ما هي الفروق بين الدعاية والاعلان والتسويق وإدارة العلامة التجارية؟

التسويق الرقمي      3764 المشاهدات

الدعاية والاعلان ، التسويق، إدارة العلامة التجارية هي ثلاثة مصطلحات أصبحت مألوفة للغاية لدينا في السنوات الأخيرة سواءً كان هذا بإختيارنا أو لا. وأصبح هذا حقيقيًا خاصةً مع الصور العدة التي اتخذتها وسائل وقنوات الدعاية والتسويق حديثًا التي تنوعت ما بين اللوحات الإعلانية الضخمة التي تمر من جانبها على الطريق السريع إلى رسالة البريد الإلكتروني التسويقية التي تقرأها على هاتفك الذكي، بل أن العلامات التجارية أصبحت لا تقتصر فقط على المنتجات أو الخدمات فقد أصبح هناك أشخاص ومشاهير لهم علامة تجارية كذلك.

 

بسبب هذا، فإنه من السهل ومن الوارد أن تختلط تعريفات هذه المصطلحات الثلاثة لدينا على الرغم من وجود فروق جوهرية بينها أو بين الموضوعات التي تتمحور حوله كل منها على الأقل.

 

إذا كانت الفروق بين كل من التسويق والدعاية والاعلان وإدارة العلامة التجارية غير واضحة بالشكل الكافي بالنسبة لك، وإذا كنت تريد معرفة المزيد عن أوجه الشبه والإختلاف بين كل منهم أو أي منهم يعتبر جزء من الآخر، فأنت في المكان الصحيح. ففي هذا المقال سوف نشرح تعريف كل منهم بالتفصيل.

1- التسويق:

 

الدعاية والإعلان

يمكننا تعريف التسويق بشكل عام على أنه عمليات البحث والتخطيط والتنفيذ التي تقوم بها أي شركة لترويج وبيع منتجاتها وخدماتها إلى القطاع الذي تستهدفه من السوق. وهو بالتالي مكون أساسي في إدارة أي شركة مهما كان حجمها فبدونه لن يعرف أحد بوجود شركتك أو منتجك من الأساس، بل أنه من الضروري أن تبدأ بالعمل على آليات التسويق الخاصة بك قبل أن تطلق شركتك.

 

والتسويق بطبيعة الحال يتكون من العديد من المهام والعمليات منها الدعاية والاعلان وإدارة العلامة التجارية، أي أن كل من إدارة العلامة التجارية والدعاية هما جزئين من عملية التسويق الأشمل. لكن التسويق يشتمل أيضًا على عدة مكونات أخرى منها دراسة السوق والتي يجب أن تستبق إطلاق شركتك أو منتجك الجديد.

 

وتهدف دراسة السوق إلى تحليل جميع العوامل التي لها تأثير مباشر أو غير مباشر على السوق الذي تستهدفه من خلال منتجك مثل القطاع المستهدف من الزبائن أو العملاء واحتياجاتهم وتوقعاتهم ومنافسيك وما يقدمونه بالفعل وما يتميزون به وما يفتقرون إليه ونقاط ضعفهم ونقاط قوتهم وجميع العوامل الخارجية التي قد تؤثر بشكل غير مباشر عليك مثل المناخ الاقتصادي والاستثماري وغيرها.

 

وهذه الدراسة مهمة لأنها تساعدك على تحديد عدد النقاط التي يجب أن تكون على دراية بها مثل نقاط ضعفك وقوتك وفرصك والمخاطر (يعرف أيضًا بتحليل سوات) وما هي الحاجة التي ستلبيها عند عملائك أو القيمة التي تعرضها عليهم وتضيفها لهم عن طريق سلعتك أو خدمتك وما هي ميزتك التنافسية أو نقطة القوة التي تتفرد بها عن منافسيك وبناءً عليه تستطيع تحديد هوية علامتك التجارية.

 

وبناءً على نتائج هذه الدراسة، تستطيع الشركة تحديد المزيج التسويقي الخاص بها وبمنتجها، وقد تطور مصطلح المزيج التسويقي منذ وضع أساسيات علم التسويق حيث كان يتكون في بادئ الأمر من أربعة عناصر فقط ثم ازدادوا ليصبحوا 7 ثم ازدادوا مرة أخرى ليصبحوا 12 ويعرفوا حاليًا بشكل مختصر بإسم ال12Ps.

 

وعناصر المزيج التسويقي الحديث هي: السعر، المنتج، الترويج، التوزيع، الأشخاص، العملية، البيئة الطبيعية، المكان، الدليل الإجتماعي، الأداء، سابقة الأعمال، قيمة الإسم.

 

وتساعد هذه العناصر على تحديد أولوياتك في تسويق منتجاتك أو خدماتك والمتطلبات التي يجب توافرها في حملاتك التسويقية وآليات تسويق منتجك للقطاع الذي تستهدفه. وينبغي أن ننبه هنا أننا بالكاد لمسنا قشور علم التسويق بحديثنا عن تلك المفاهيم، ولعل هذا يبرز مدى الفارق في الموضوعات التي يشتمل عليها علم التسويق عن علم الدعاية والاعلان من ناحية وإدارة العلامة التجارية من الناحية الأخرى اللذان يعدا في الأساس جزئين من علم التسويق كما ذكرنا من قبل.

2- الدعاية والاعلان - أعلى أدوات التسويق تكلفةً:

الدعاية والإعلان

كل ما هو إعلان تسويق، لكن ليس كل ما هو تسويق إعلان بالضرورة. هذا لأن الدعاية والاعلان جزء أو أداة واحدة فقط من مكونات عديدة لإستراتيجية التسويق التي تعمل من خلالها أي شركة. ويمكن تعريف الدعاية والاعلان على أنهم أشكال أو أنماط التواصل التي تستخدمها الشركات بهدف زيادة توعية القطاع الذي تستهدفه من السوق بنفسها أو بمنتجاتها أو خدماتها.

 

وقد تنوعت وإزدادت وتباينت أنواع الدعاية مع تطور التكنولوجيا، فهناك الدعاية التقليدية والدعاية عبر الإنترنت. كما أن الدعاية بإمكانها أن تكون عبر وسائل الإعلام المقروء أو المسموع أو المرئي أو من مزيج بين إثنين أو أكثر مما سبق، ومن الجدير بالذكر أنه قد برز شكل جديد من أشكال الإعلان في السنوات الأخيرة بفضل التقدم التكنولوجي وهي الإعلانات التفاعلية التي مكنت الكثير من الشركات من خلق وإيصال رسائل مشخصنة إلى حد كبير إلى جمهورها المستهدف عبر حملاتها.

 

في أغلب الأحيان، يكون للإعلان غرض أو أكثر من ثلاثة: الإخبار والإقناع والتذكرة.

 

فعلى سبيل المثال، تهدف الشركات عبر الإعلانات الإخبارية الى إعلام قطاعها المستهدف من السوق بوجود منتج جديد أو خدمة جديدة أو شرح كيفية استخدام سلعة أو خدمة جديدة بطريقة مبسطة أو لكي تقوم ببساطة بالإعلان عن تواجدها في السوق.

 

أما بالنسبة للإعلانات الإقناعية، فكما هو واضح من الإسم، تقوم هذه الإعلانات بحث مشاهديها ومتلقيها على شراء منتجاتها عن طريق التركيز بشكل أساسي على خواص هذا المنتج ومميزاته وما يجعله أفضل مما ينتجه المنافسين المتواجدين بالسوق.

 

أما بالنسبة للإعلان التذكيري وهو لا يقل أهمية عن النوعين السابقين فهو ما تسعى الشركة من خلاله إلى تعزيز مكانتها داخل السوق وفي عقول من تستهدفهم من العملاء وتذكيرهم بما تتميز به منتجاتها وخدماتها.

3- إدارة العلامة التجارية:

الدعاية والإعلان

يمكننا جميعًا أن نرى أن العلامات التجارية، شئنا أم أبينا، أصبحت الغرض الأعلى قيمة في العالم الآن، إذا صح إطلاق كلمة غرض عليهم. بل أن قيمة بعض العلامات التجارية الكبرى أصبحت تفوق إجمالي الناتج المحلي لبعض الدول النامية.

 

فعلى سبيل المثال، أمازون، والتي تعد أكبر شركات التسوق الإلكتروني في العالم كله، تتربع الآن على عرش العلامات التجارية العالمية من حيث القيمة حيث تجاوزت قيمتها حاجز ال 315 مليار ونصف دولار طبقًا لأحدث الدراسات لتأخذ بهذا مكان آبل عملاق التكنولوجيا التي تحتل المرتبة الثانية بقيمة 309 مليار ونصف دولار بينما أتي محرك البحث العالمي الأشهر جوجل في المرتبة الثالثة بقيمة 309 مليار دولار، أقل من آبل بنصف مليار دولار.

 

إذن فما هي إدارة العلامة التجارية؟ الأمر يبدأ بمجموعة الصفات أو الخواص الفريدة الموجودة - تعرف أيضًا بإسم هوية العلامة التجارية - في سلعتك أو خدمتك والتي يمكن لقطاع العملاء الذين تستهدفهم أن يميزوك من خلالها عن منافسيك، يتضمن هذا مجموعة من الأدوات والعناصر المرئية مثل شعارك ومجموعة الألوان التي تستعملها علامتك التجارية والتميمة ونوع الخط الذي تستخدمه. دعونا نذكر على سبيل المثال مطاعم ماكدونالدز التي ميزت نفسها بشكل كبير على مستوى العالم من خلال استخدام اللونين الأصفر والأحمر والمهرج رونالد ماكدونالد، فتوليفة الألوان والشعار والتمائم هم من أهم أدوات بناء العلامة التجارية من الناحية المرئية.

 

لكن من المهم أن نذكر هنا أن نجاح العلامة التجارية الحقيقي يكمن في ربطها بقيمة معينة في أذهان القطاع الذي تستهدفه من السوق لا يقدر أحد من منافسيك على تقديمها لهم بنفس الجودة التي تقدمها أنت. لذا فيمكننا تعريف إدارة العلامة التجارية بشكل أبسط بالقول أنها الصورة النهائية التي ترغب في بنائها لنفسك في أذهان عملائك الحاليين أو العملاء الذين تستهدفهم، والأهم من هذا أن إدارة العلامة التجارية تهدف إلى إكتساب ثقة عملائك بشكل تلقائي بمجرد رؤيتهم لشعارك على أحد المنتجات.

 

على سبيل المثال، إذا كنت من عشاق السيارات، فأكاد أجزم أن أول كلمة تفكر بها عند سماع إسم العلامة التجارية مرسيدس هي الرفاهية. على الجانب الآخر، نجد أن العلامة التجارية فولفو نجحت في ربط نفسها بمفهوم الأمان على مدار سنوات طويلة.

 

ولعل واحدة من أفضل الطرق التي توضح نجاح علامة تجارية ما هو عندما يتم إستخدام إسمها كمرادف للخدمة أو القيمة التي تقدمها، وأبرز الأمثلة في هذا الصدد هو محرك البحث جوجل الذي أصبح إسمه مرادف لكلمة "البحث" حتى أنه تم إدراجه بشكل رسمي في القاموس. لهذه الأسباب وأكثر، فقد أصبحت إدارة العلامة التجارية مكونًا أساسيًا في الإستراتيجية التسويقية التي تضعها أي شركة.

 

لكن ينبغي أن نذكر هنا أن مسؤولية بناء علامة تجارية قوية لا تقع على عاتق إدارة التسويق وحدها، فجميع إدارات وأقسام الشركة عليها المشاركة بشكل فعال ومتناسق في بناء هذه الصورة سواءً كان فريق خدمة العملاء أو المبيعات أو الإنتاج أو غيرهم.

 

تذكر دائمًا أن أفضل الحملات التسويقية وحملات الدعاية والاعلان لا يمكنها أن تساعد منتج سئ الجودة، فالأهم في النهاية هو تجربة المستخدم قبل، خلال، وبعد التعامل مع شركتك والتي تحدد كيف يراك عملائك.

ما هي أنواع العلامات التجارية المختلفة؟

يمكن أن تصبح العديد من العناصر علامات تجارية، بما في ذلك السلع والخدمات والمؤسسات والأشخاص والمجموعات والأنشطة والمواقع الجغرافية والعلامات الخاصة والوسائط ... والقائمة تطول. ولكن ما هو نوع العلامة التجارية لشركتك؟ لتعرف، إليك بعض النماذج الأكثر شيوعًا.

 

العلامات التجارية للمنتجات

العلامات التجارية للمنتجات هي تلك الشركات التي غالبًا ما يتم تحديدها من خلال العنصر الأول أو الأكثر شهرة. عادةً ما ترتبط العلامات التجارية بالعلامات التجارية بعناصر ملموسة مثل السيارات أو السلع المنزلية أو منتجات نمط الحياة. يمكن أن يكون هذا حصريًا (منتج فردي: كوكاكولا أو بيبسي) أو يغطي مجموعة متنوعة من العناصر (نطاق المنتجات).

 

مجموعة المنتجات: يتم تحديد العلامة التجارية لمجموعة المنتجات من قبل معظم العلامات التجارية للسيارات - فكر في فورد (مع العديد من الطرز المتميزة تحت مظلة تلك العلامة التجارية).

العلامة التجارية للمكونات: للترويج المتبادل، تعتبر العلامات التجارية المكونة والعلامات التجارية مثالية. صودا الخبز Arm and Hammer، على سبيل المثال، هي في حد ذاتها علامة تجارية لمنتجات فردية، ولكن يتم تسويقها أيضًا كمكون موثوق به في أي شيء من مزيل العرق إلى معجون الأسنان إلى منظفات الغسيل.

 

العلامات التجارية للخدمات

العلامة التجارية للخدمة هي مجرد علامة تجارية تتميز بالخدمة التي تقدمها. تعد العلامات التجارية الخدمية مثل أوبرو Lyft و Airbnb من أكبر العلامات التجارية التي برزت في السنوات القليلة الماضية، مع قيام العديد من الآخرين بإنشاء هوية العلامة التجارية للخدمة / المنتج المختلطة، مثل Dollar Shave Club أو Quip أو Blue Apron. تحتاج العلامات التجارية للخدمات إلى بناء صورة عامة واضحة وتجارب العملاء والاحتفاظ بها، مع وضع الخدمة في قلب هوياتهم.

 

العلامات التجارية الشخصية

لم يخترع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي العلامة التجارية الشخصية، لكنه جعلها جزءًا كبيرًا من المحادثة حول العلامة التجارية. المشاهير هم الأمثلة الأكثر شيوعًا للعلامات التجارية الشخصية - لقد أتقن أشخاص مثل أوبرا ومارثا ستيوارت وكريسي تيجان الفن تقريبًا - ولكن مع نمو الشركة وتحولات مشاركتهم، أصبح رواد الأعمال الجذابون وقادة الأعمال (مثل ستيف جوبز وإيلون موسك، فيرا وانج) ستصبح مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بعلامتها التجارية ومرادفًا لها.

 

العلامات التجارية للفعاليات

تنشئ العلامات التجارية للفعاليات أحداثًا توفر لضيوفها تجربة متسقة للعلامة التجارية، مما يؤدي بدوره إلى توليد ولاء العملاء على المدى الطويل. حيث تركز الأحداث الرياضية مثل الألعاب الأولمبية أو المهرجانات الموسيقية مثل Coachella كمبادرة ذات علامة تجارية على تجربة العملاء، حيث أن العلامة التجارية عادة ما تكون مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالتجربة التي يكتسبها المشاركون في الحدث. هذا هو السبب الرئيسي وراء رعاية العلامات التجارية للمنتجات أو الخدمات أيضًا للأحداث - من خلال كونها جزءًا من التجربة، فإنها تسعى إلى استغلال الرابطة العاطفية المرتبطة بالحدث.

 

العلامات التجارية الجغرافية

تتمتع البلدان والدول والشوارع والمباني مثل المعالم بسمات رئيسية مميزة يمكن اعتبارها، إذا تم استخدامها بشكل صحيح، بمثابة تمييز للعلامة التجارية. تُعرف هذه العلامات التجارية أيضًا باسم العلامات التجارية للمدينة أو الوجهة، وتستفيد من المشاعر التي تولدها مدينة أو منطقة لربط نفسها بأفكار ومفاهيم مماثلة. العلامات التجارية وعلامات مثل "I Love NY" أو "Visit Denver" هي أمثلة مثالية على ذلك.

 

أنواع العلامات التجارية الأخرى

العلامات التجارية العالمية: يتم الترويج لهذه العلامات التجارية بشكل عام والتعرف عليها عالميًا، وعادة ما يتم تلخيصها بأسماء منزلية مثل أمازون وماكدونالدز وديزني.

العلامات التجارية الفاخرة: العلامات التجارية الفاخرة مثل Louis Vuitton و Tiffany و Balenciaga و Cartier تقدم الوضع الاجتماعي والدعم من خلال الجودة والانتماء ورواية القصص.

العلامات التجارية الحضارية: تساعد ثقافات المستهلكين الشرسة على دفع هذه العلامات التجارية إلى الأمام. باتاغونيا، سوبريم، أبل، تريدر جو، وايت كلو، وكروس فيت هي بعض الأمثلة.

تعمل العديد من العلامات التجارية من خلال العديد من أوصاف العلامات التجارية، ولكن قد ترغب في التركيز على شكل أساسي واحد من العلامات التجارية والسماح للشراكات الأخرى بالتطور بشكل طبيعي أثناء عملك على تطوير علامتك التجارية. فكر في جمهورك، والسوق الخاص بك، و USP (عروض البيع الفريدة) الخاصة بك، وكيف يتم تمثيل كل هذه العناصر على أفضل وجه تحت مظلة علامتك التجارية. قد تميل إلى استهداف شكل واحد من العلامة التجارية - من منا لا يرغب في إنشاء علامة تجارية عالمية؟ لكن قاوم الرغبة وحاول بناء هوية حقيقية وحقيقية للشعور بعلامتك التجارية (ونأمل أن تأتي مكانة العالمية لاحقًا).

لمعرفة المزيد عن التسويق:

التسويق الإلكترونى